فإنِّي لا أتردَّد في ضعفه، وحسبنا في التدليل على ذلك تَفرُّد الديلمي به ...
" (¬١).
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وهل الحديث الذي يذكره بعض الناس: «لولاك ما خلق الله عرشًا ولا كرسيًّا ولا أرضًا ولا سماءً ولا شمسًا ولا قمرًا»؟ , فأجابَ: محمَّدٌ سيِّد ولد آدم، وأفضل الخلق وأكرمهم عليه، ومن هنا قال من قال: إنَّ الله خلق من أجله العالم أو إنَّه لولا هو لما خلق عرشًا، ولا كرسيًّا، ولا سماءً، ولا أرضًا, ولا شمسًا, ولا قمرًا، لكن ليس هذا حديثًا عن النبي ﷺ لا صحيحًا ولا ضعيفًا، ولم ينقله أحدٌ من أهل العلم بالحديث عن النبي ﷺ، بل ولا يُعرف عن الصَّحابة ﵃، بل هو كلامٌ لا يُدْرى قائله" (¬٢).
ويقول أيضًا: "هذا الحديث لم ينقله أحدٌ عن النَّبي ﷺ لا بإسنادٍ حسنٍ ولا صحيح بل ولا ضعيف يستأنس به، ويعتضد به، وإنما نُقل هذا وأمثاله كما تُنقل الإسرائيليات التي كانت في أهل الكتاب، وتُنقل عن مثل كعب (¬٣)، ووهب (¬٤) ... ومسلمة أهل الكتاب، أو غير مسلمتهم أو عن كتبهم ... ويكفيك أنَّ هذا الحديث ليس في شيءٍ من دواوين الحديث التي يُعتمد عليها" (¬٥).