سادسًا: أشراط الساعة الكبرى
١ - خروج الدجَّال (¬١) وسبب تسميته بالمسيح.
قال ابن عجيبة: "وأمَّا المسيح الدجَّال فإنَّه ممسوح إحدى العينين، أو لأنه يطوف الأرض ويمسحها، إلا مكة والمدينة" (¬٢).
لقد دلَّت الأحاديث الصحيحة على فتنة المسيح الدجَّال، وأنه لا يبقى شيء إلا سيطؤه، إلا مكة والمدينة، فعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجَّال إلا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نقبٌ إلا عليه الملائكة صافَّين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كلُّ كافرٍ ومنافق» (¬٣).
وجاء في حديث فاطمة بنت قيس ﵂ أنَّ الدجَّال قال: «فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة -يعنى المدينة- فهما محرَّمتان عليَّ كلتاهما، كُلَّما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدًا -منهما- استقبلني مَلَك بيده السيف صلتًا يصدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نقبٍ منها ملائكة يحرسونها" (¬٤).