صواب، فهم من ذرية يافث أبي الترك، ويافث من ولد نوح ﵇ (¬١).
وهم بشرٌ من ذرية آدم وحواء، ودليل ذلك: "عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: ﷺ: «يقول الله تعالى: يا آدم فيقول: لبَّيك وسعديك والخير في يديك فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كلِّ ألفٍ تسع مئة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سُكارى وما هم بسُكارى، ولكن عذاب الله شديد» قالوا: وأينُّا ذلك الواحد؟ قال: «أبشروا فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألف» (¬٢).
وما قيل بأنهم من ذرية آدم لا من حواء؛ بسبب أنَّ آدم احتلم واختلط منيه بالتراب، لا دليل عليه بمن يُوثق بقوله (¬٣).
قال ابن كثير ﵀: "وهذا قولٌ غريبٌ جدًّا، لا دليل عليه لا من عقل، ولا من نقل، ولا يجوز الاعتماد هاهنا على ما يحكيه بعض أهل الكتاب؛ لما عندهم من الأحاديث المفتعلة" (¬٤).
وقال الحافظ ابن حجر ﵀: "وقد أشار النووي وغيره إلى حكاية من زعم أنَّ آدم نام فاحتلم فاختلط منيه بتراب فتولَّد منه ولد يأجوج ومأجوج من نسله وهو قول منكرٌ جدًّا لا أصل له إلا عن بعض أهل الكتاب" (¬٥).
وقد دلَّ على ظهورهم كتاب الله ﷿ وسُنَّة رسول الله ﷺ.