- ﵁، فكلا الخبرين اللَّذين رُويا عن رسول الله ﷺ صحيح" (¬١).
وبهذا يتضح صحة ما ذهب إليه ابن عجيبة من ذِكْرِه لعلامات السَّاعة الكبرى، وسأذكر بعض نقول الأئمة في معتقداتهم التي يؤكدون على وجوب الإيمان بها.
قال ابن منده (¬٢): "ذكر وجوب الإيمان بالآيات العشر التي أخبر بها رسول الله ﷺ التي تكون قبل قيام الساعة ... ودابة الأرض ... " (¬٣).
وقال الطحاوي ﵀: "ونؤمن بأشراط السَّاعة من خروج الدجَّال، ونزول عيسى بن مريم ﵇ من السَّماء، ونؤمن بطلوع الشَّمس من مغربها، وخروج دابة من الأرض من موضعها" (¬٤).
وقال ابن قدامة ﵀: "ويجب الإيمان بكلِّ ما أخبر به النبي ﷺ وصحَّ به النَّقل عنه فيما شاهدناه، أو غاب عنَّا، نعلم أنه حقٌّ، وصدق، وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه، ولم نطلع على حقيقة معناه ... ومن ذلك أشراط السَّاعة، مثل خروج الدجَّال ونزول عيسى ابن مريم ﵇ فيقتله، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج الدابة، وطلوع الشَّمس من مغربها، وأشباه ذلك مما صح به النقل" (¬٥).