إسرافيل ﵇ (¬١).
ولقد ورد تسمية الصور بالقرن، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: ما الصُّورُ؟ قال: «قرْنٌ يُنفَخ فيه» (¬٢).
والصُّور كهيئة البوق (¬٣)، وقد يقول قائل: إنَّ تشبيه الصُّور بالبوق تشبيه قبيح؛ لأنَّ البوق من آلات المعازف، ويجاب عليه بأنَّه "لا يلزم من كون الشيء مذمومًا أن لا يشبه به الممدوح فقد وقع تشبيه صوت الوحي بصلصلة الجرس مع النهي عن استصحاب الجرس كما تقدم تقريره في بدء الوحي، والصُّور إنما هو قرن كما جاء في الأحاديث المرفوعة" (¬٤).
وجاءت تسميته بصاحب القرن، فعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعم وقد التقم صاحب القرنِ القرنَ وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ» (¬٥).
وقد أجمع العلماء على أنَّ الذي ينفخ في الصُّور هو إسرافيل، قال القرطبي ﵀: "قال علماؤنا: والأمم مجمعون على أنَّ الذي ينفخ في الصُّور إسرافيل ﵇ " (¬٦).