عطف على (نُسيِّر) للدلالة على تحقق الحشر المتفرع على البعث الذي ينكره المشركون" (¬١).
وقال في تفسيره لآية أخرى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ (¬٢): "لنجمعنَّهم بالسوق إلى المحشر بعد ما أخرجتهم من الأرض" (¬٣).
وفسَّر قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (¬٤): "وذلك يوم الحشر والناس في الموقف" (¬٥).
وتختلف أحوال الناس في الموقف فبعضهم يكون عليه مقدار خمسين ألف سنة، وهو على الكفَّار قدر خمسين ألف سنة لهوله (¬٦)، أمَّا المؤمن فإنه يهون مقدار صلاة مكتوبة، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، قلتُ: يا رسول الله، ما أطول هذا اليوم؟ فقال ﷺ: «والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصلِّيها في الدنيا» (¬٧).