جلَّ جلاله: ونادى يوم القيامة أصحاب النَّار أصحاب الجنَّة أن أفيضوا أي: صُبُّوا علينا من الماء، وفيه دليلٌ على أنَّ الجنَّة فوق النَّار" (¬١).
وقال: "وفي السَّماء ما تُوعدون من الثواب؛ لأنَّ الجنَّة في السَّماء السَّابعة، سقفها العرش" (¬٢).
ويقول أيضًا في قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ (¬٣)؛ مرتفعة المكان؛ لأنها في السَّماء السَّابعة (¬٤).
والذي قرَّره في تفسيره دلَّت عليه النُّصوص الشرعية.
فعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: «من آمن بالله وبرسوله, وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقًّا على الله ﷿ أن يدخله الجنَّة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها»، فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشِّر الناس؟ قال: «إنَّ في الجنة مائة درجة، أعدها الله ﷿ للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السَّماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنَّه أوسط الجنَّة وأعلى الجنَّة، أراه فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة» (¬٥).
وعلَّق ابن القيم ﵀: على حديث: «الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» (¬٦) بقوله: "وهذا يدلُّ على أنها في غاية العلو والارتفاع, والله أعلم" (¬٧).