وفي قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ (¬١): "لأنَّ علمه أحاط بكلِّ معلوم" (¬٢).
وفي قوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾ (¬٣): "أحاط علمنا بكلِّ شيء، فنجري الأشياء على ما سبق به علمنا، واقتضته حكمتنا" (¬٤).
وفي قوله تعالى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (¬٥): "ومن كان في علم الله أنه يموت على الضلال" (¬٦).
٢ - الكتابة.
قال في تفسيره لقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (¬٧): "الاستفهام للتقرير، أي: قد علمت أنَّ الله يعلم كل ما يحدث في السَّماء والأرض، ولا يخفى عليه شيءٌ من الأشياء، ومن جملتها: ما تقوله الكفرة وما يعملونه، إنَّ ذلك في كتابٍ في اللَّوح المحفوظ، إنَّ ذلك على الله يسير أي: علمه بجميع ذلك عليه يسير" (¬٨).