وقال أبو زرعة وأبو حاتم رحمهما الله: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار: حجازًا، وعراقًا، وشامًا، ويمنًا، فكان من مذهبهم: الإيمان قولٌ وعملٌ يزيدُ وينقص" (¬١).
وقال ابن تيمية ﵀ في بيان الأصول التي اتفق عليها أهل السُّنَّة والجماعة: "ومن أصول أهل السُّنَّة والجماعة أنَّ الدين والإيمان قولٌ وعمل، قولُ القلبِ واللِّسان، وعملُ القلب واللِّسان والجوارح، وأنَّ الإيمان يزيد بالطاعة، وينقصُ بالمعصية" (¬٢).
ثالثًا: تعريف ابن عجيبة للإيمان، وحقيقة العمل فيه
قال: "فالإيمان هو التصديقُ بالقلب" (¬٣).
وقال في موضعٍ آخر: "والإيمان في اللُّغة: التصديقُ بالقلب بوجود الرَّب" (¬٤).
أمَّا حقيقة العمل فيرى أنَّ العمل ليس من الإيمان، بل يخرجه عن مُسمَّى الإيمان، يقول في تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ (¬٥): "وفيه دليلٌ على أنَّ العمل ليس من الإيمان" (¬٦).