تكفيرهم المذنبين، وقد جعل الله ﷿ في ارتكاب الكبائر حدودًا جعلها كَفَّارةً وتطهيرًا" (¬١).
قال النووي في بيان معنى الحديث: "فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أنَّ معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان، وهذا من الألفاظ التي تُطلق على نفي الشَّيء ويُراد نفي الكمال" (¬٢).
٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال، قال: رسول الله ﷺ: «من اقتنى كلبًا إلا كلبَ ماشيةٍ أو ضاريًا (¬٣) نقص من عمله كل يوم قيراطان» (¬٤).
قال ابن حجر ﵀ في شرحه لهذا الحديث: "وفي الحديث الحثُّ على تكثير الأعمال الصالحة، والتحذير من العمل بما ينقصها، والتنبيه على أسباب الزيادة فيها والنقص منها؛ لتجتنب أو ترتكب، وبيان لطف الله تعالى بخلقه في إباحة ما لهم به نفع وتبليغ نبيِّهم ﷺ لهم أمور معاشهم ومعادهم، وفيه ترجيح المصلحة الراجحة على المفسدة؛ لوقوع استثناء ما يُنتفع به مما حُرِّم اتخاذه" (¬٥).
٤ - عن عمران بن حصين ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «يدخل الجنَّة من أُمِّتي سبعون ألفًا بغير حساب»، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرَّون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكَّلون» (¬٦).