المرأة أن تسجد لزوجها من عِظَم حِقِّه عليها، يا معاذ أرأيت إذا مررت بقبري أكنت ساجدًا؟»، قال: لا، قال: «فلا تفعل»، أو كما قال رسول الله ﷺ (¬١).
والقيام والركوع، والسجود حق للواحد الأحد، المعبود خالق السَّموات والأرض، وما كان حقًّا خالصًا لله ﷿ لم يكن لغيره فيه نصيب (¬٢).
وإنك لتلحظ أنَّ الصوفية يستقون من منبع واحد بل يلتمسون العذر لشيوخهم، فهذا الدباَّغ يقول: "من شروط المريد أن يعتقد في شيخه أنه على شريعة من ربه، وبيِّنة منه، ولا يزن أحواله بميزانه، فقد تصدر من الشيخ صورة مذمومة في الظاهر وهي محمودة في الباطن والحقيقة، فيجب التسليم، وكم من رجل بيده خمر ورفعه إلى فيه وقلب الله فيه عسلًا، والناظر يراه شرب خمرًا وهو ما شرب إلا عسلًا" (¬٣).
وما هذه الأفعال إلا حيل باطلة لفَّقها الصوفية على مريديهم، فالشريعة أمرت بسدِّ الذرائع المفضية إلى المفاسد، فكيف بهؤلاء يتحايلون على مريديهم.
قال ابن القيم ﵀ في كيفية سدَّ الذرائع: "لما كانت المقاصد لا يُتوصَّل إليها إلا بأسباب وطرق تُفضي إليها كانت طرقها وأسبابها تابعة لها معتبرة بها، فوسائل المحرَّمات والمعاصي في كراهتها والمنع منها بحسب إفضائها إلى غاياتها وارتباطاتها بها،