أمَّا التعريفات الموافقة للكتاب والسُّنَّة فهي التي بيَّنها العلماء المحققون.
قال ابن تيمية ﵀: "والولايةُ: ضدُّ العداوة، وأصل الولاية: المحبَّة والقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد" (¬١).
وقال الشوكاني: "والولايةُ: ضدُّ العداوة، وأصل الولاية: المحبَّة والتقرُّب كما ذكره أهل اللغة، وأصل العداوة: البغض والبعد" (¬٢).
وعرَّف ابن تيمية الولي بقوله: "من الوَلْيِ وهو القرب، كما أنَّ العَدُوَّ من العدو وهو البعد، فولي من والاه بالموافقة له في محبوباته، ومرضياته، وتقرب إليه بما أمر به من طاعاته" (¬٣).
وقال أيضًا: "أولياء الله تعالى هم الذين آمنوا به ووالوه، فأحبُّوا ما يحب، وأبغضوا ما يبغض" (¬٤).
وأما تعريفات ابن عجيبة وغيره فقد جعلت أعداء الإسلام يعتقدون أن هذا هو الولي عند المسلمين (¬٥)، ومفادها الفناء والبقاء، والوصول إلى الحلول والاتحاد.
قال ابن عجيبة: "الفناء أن تبدو لك العظمة فتنسيك كلَّ شيءٍ وتغيبك عن كلِّ شيءٍ سوى الواحد الذي ليس كمثله شيء وليس معه شيء، أو تقول: هو شهود حق بلا خلق كما أنَّ البقاء هو شهود خلق بحق" (¬٦).