وكرامات أولياء الله تعالى أعظم من هذه الأمور، وهذه الأمور الخارقة للعادة وإن كان قد يكون صاحبها وليًّا لله ﷿ فقد يكون عدوًّا لله ﷿؛ فإنَّ هذه الخوارق تكون لكثير من الكفَّار والمشركين وأهل الكتاب والمنافقين وتكون لأهل البدع وتكون من الشياطين فلا يجوز أن يظن أنَّ كلَّ من كان له شيءٌ من هذه الأمور أنه ولي لله؛ بل يعتبر أولياء الله بصفاتهم وأفعالهم وأحوالهم التي دلَّ عليها الكتاب والسُّنَّة ويعرفون بنور الإيمان والقرآن وبحقائق الإيمان الباطنة وشرائع الإسلام الظاهرة" (¬١).
وقال الشيخ النجمي ﵀ (¬٢): "إنَّ من يعتقد عقيدة الصوفية المارقة أصحاب وحدة الوجود الذين يجعلون للمخلوق صفات الخالق، فإنه يعتبر قد أشرك بالله شركًا أكبر، وخرج من الإسلام بإعطائه للمخلوق صفات الخالق جلَّ شأنه وعزَّ سلطانه وتعالت صفاته" (¬٣).
ويقول أيضًا ": إنَّ من قاس الله ﷿ بخلقه فقد تنقَّصه وشبَّهه، لذلك فهو جدير بأن يحبس ويضرب ويستتاب؛ لأنه لم يؤمن بهيمنة الله ﷿ على عباده، وعلمه الشامل وقدرته النافذة" (¬٤).