وقال في موضع آخر: "ومن قال من ضُلَّال المسلمين: "إنَّ الرب يتحد أو يحل في الأنبياء والأولياء، وإنَّ هذا من السرِّ الذي لا يباح به، فقوله من جنس قول النصارى في المسيح، وهذا كثيرٌ في كلام كثير من المشايخ والمدَّعين للمعرفة والتحقيق والتوحيد، فيجعلون توحيد العارفين أن يصير الموحِّد هو الموحَّد ... ومن هؤلاء من يقول: إنَّ هذا هو السرُّ الذي باح به الحلاج (¬١) وغيره، وهذا عندهم من الأسرار التي يكتمها العارفون، فلا يبوحون بها إلا لخواصهم.
ومنهم من يقول: إنما قتل الحلاج ; لأنه باح بهذا السر، وينشدون:
من باح بالسرِّ كان القتلُ شيمتَهُ ... بين الرِّجالِ ولم يؤخذ له ثارُ" (¬٢)
وقال الشيخ ابن باز ﵀ (¬٣): "فمنهم من يحب شيخًا فيتزيَّا في صورته ويقول: أنا فلان، ويكون ذلك في برية ومكان قفر، فيطعم ذلك الشخص طعامًا ويسقيه شرابًا، أو يدلُّه على الطريق، أو يخبره ببعض الأمور الواقعة الغائبة، فيظن ذلك الرَّجل أنَّ نفس الشيخ الميت أو الحي فعل ذلك ... ، أو هذا ملك جاء على صورته، وإنما