ما يذكرون أخبارًا في قضاء حاجاتهم، ومن ذلك إيراد ابن عجيبة كرامة لجدته -حسب زعمه- فقال: "وجدتنا للأب والأم الوليَّة الشهيرة المكاشفة الكبيرة فاطمة بنت الولي الصالح سيدي إبراهيم بن عجيبة، كانت من أهل الإغاثة في البر والبحر ولها كرامات، منها: أن بعض البحرية طلعت عليهم سفينة النصارى وأرادوا أخذهم واستغلبوا عليهم، وقال رئيس السفينة من كان يعرف وليًّا في بلده فليستغث به، فقال رجلٌ من طنجة (¬١) اللا فاطمة العجيبية كان يسمع بها فظهرت معهم في المركب وهي تدفع المركب إلى البر وتقول الله الله الرجال فسلموا" (¬٢).
وكثيرًا ما يورد الصوفية أخبارًا مثل هذه في تراجم شيوخهم (¬٣)، فيتصور الشيطان بصورة ذلك الرجل أو المرأة المستغاثة ويأتي إليهم ويقضي حاجتهم، وهذا ديدن كل من يتعلَّق بغير الله ﷿.
قال ابن تيمية ﵀: "وقد جرى مثل هذا لي ولغيري ممن أعرفه ذكر غير واحد أنه استغاث بي من بلاد بعيدة وأنه رآني قد جئته، ومنهم من قال: رأيتك راكبًا بلباسك وصورتك، ومنهم من قال: رأيتك على جبل، ومنهم من قال غير ذلك،