يقول الشاطبي ﵀: "إنهم يعتمدون في كثيرٍ من الأحكام على الكشف والمعاينة، وخرق العادة فيحكمون بالحل والحرمة ويثبتون على ذلك الإقدام والإحجام" (¬١).
ويقول الصنعاني ﵀: "إن أكثر الكرامات التي شاعت بين العوام وحازت على عقول الخواص كذب من العوام الذين هم فتنة دين الإسلام أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم وهم الهمج الرعاع" (¬٢).
رابعًا: أقسام الكرامات
١ - الكرامة الحسيَّة، وعرَّفها ابن عجيبة بقوله: "هي خرق الحسِّ العادي، كالمشي على الماء، والطيران في الهواء، وطي الأرض، ونبع الماء، وجلب الطعام، والاطلاع على المغيَّبات، وغير ذلك من خوارق العادات" (¬٣).
٢ - الكرامة المعنويَّة، وعرَّفها بـ: "استقامة العبد مع ربه في الظاهر والباطن، وكشف الحجاب عن قلبه، حتى عرف مولاه، والظفر بنفسه، ومخالفة هواه، وقوة يقينه، وسكونه وطمأنينته بالله" (¬٤).
وذكر نماذج للكرامات الحسيَّة فقال: "فمنها وضع البركة في الطعام وغيره، حتى يكثر القليل، ويكفي اليسير، وهذا مشاهد لأولياء الله كثيرًا" (¬٥).
ومنها: "تيسير دراهم أو دنانير أو كليهما مما تدعو إليه الحاجة، وقد كان