والاتحاد هو: "شهود الوجود الحق المطلق الذي الكل به موجود بالحق فيتحد به الكل من حيث كون كل شيءٍ موجودًا به معدومًا بنفسه لا من حيث إنَّ له وجودًا خاصًّا به" (¬١).
وكذلك يراد به "اختلاط الذات الإلهية بالذات البشرية لتصبحا ذاتًا واحدة" (¬٢).
ثانيًا: موقفه من الحلول والاتحاد
قال: "فلا وجود للأشياء مع وجوده، فانتفى القول بالحلول، إذا الحلول يقتضي وجود السوي حتى يحل فيه معنى الربوبية، والفرض أنَّ السوي عدم محض فلا يتصور الحلول ... وتقرر أنَّ الأشياء كلها في حيِّز العدم، إذ لا يثبت الحادث مع من له وصف القدم، فانتفى القول بالاتحاد، إذ معنى الاتحاد هو اقتران القديم مع الحادث، فيتحدان حتى يكون شيئًا واحدًا وهو محال، إذ هو مبنيٌّ أيضًا على وجود السوي ولا سوي" (¬٣).
وقال أيضًا: "الاتحاد يطلق على معنيين: أحدهما: اختلاط جرمين حتى يصير جرمًا واحدًا، وهذا محال في حقِّه تعالى، وهو كفرٌ لمن اعتقده، ويطلق على الوحدة الحقيقية، يقال: اتحد الشَّيء إذا صار واحدًا" (¬٤).
وقال في موضع آخر: "وقد يطلقون الاتحاد على الوحدة" (¬٥).