وذكر حديثًا يوهم بالحلول والاتحاد، فقال: يقول الله تعالى في الحديث القدسي: «لم يسعني أرضي ولا سمائي، ووسعني قلب عبدي المؤمن» (¬١).
وهذا حديثٌ باطلٌ لا أصل له، قال السَّخاوي (¬٢): "ذكره الغزالي في الإحياء بلفظ (قال الله: لم يسعني) وذكره بلفظ (ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع) وقال مخرجه العراقي (¬٣):لم أر له أصلًا" (¬٤).
وقال السَّخاوي: "ورأيت بخط الزركشي (¬٥) بعض أهل العلم يقول: هذا باطل وهو من وضع بعض الملاحدة، وأكثر ما يرويه المتكلِّم على رؤوس العوام علي بن وفا (¬٦) لمقاصد يقصدها، ويقول عند الوجد والرقص: طوفوا ببيت ربكم" (¬٧).
وسئل ابن تيمية ﵀ عمَّا يروى عن النبي ﷺ عن الله ﷿ قال: «ما وسعني لا سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن»، فأجاب: الحمد لله،