ويقول ابن سبعين: "الله فقط هو الكلُّ بالمطابقة" (¬١).
قال ابن عجيبة: "ألا يرى في الوجود إلا الله، ولا يشهد معه سواه فيغيب عن النظر إلى الأكوان في شهود المكوّن" (¬٢).
وقال أيضًا: "إنَّ ما سوى الحق خيالٌ وهمي، لا حقيقة لوجوده" (¬٣).
وعند شرحه لوحدة الوجود قال: "الحق تعالى محالٌ في حقه الحجاب، فلا يحجبه شيء؛ لأنه ظهر بكلِّ شيءٍ وقبل كلِّ شيء وبعد كلِّ شيء، فلا ظاهر معه، ولا موجود سواه" (¬٤).
تلك بعض التعريفات والشروح التي بيَّنت المقصود من وحدة الوجود.
ولقد أبان شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أقوال الصوفية في وحدة الوجود، وأنها وإن تعددت "إلا أنَّ حقيقة أمرهم أنهم يرون أنَّ عين وجود الحق هو عين وجود الخلق، وأنَّ وجود ذات الله خالق السَّموات والأرض هي نفس وجود المخلوقات" (¬٥).
وذكر ﵀ أنهم تفرَّقوا إلى ثلاثة طرق:
الأُولى: القائلون: بثبوت الذوات كلها في العدم (¬٦).