ثم قال عنهم بأنهم يقولون: "إنَّ الله تعالى لا يرى أصلًا وأنه ليس له في الحقيقة اسم ولا صفة، ويصرِّحون بأنَّ ذات الكلب والخنزير والبول والعذرة عين وجوده، تعالى الله عمَّا يقولون" (¬١).
وقال: إنَّ هذا قول (¬٢) الصدر القونوي الرومي (¬٣).
الثالثة: القائلون ما ثَمَّ غير الله، ولا سوى بأيِّ وجه
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ قولهم: "ما ثَمَّ غير ولا سوى بوجه من الوجوه، وأنَّ العبد إنما يشهد السوى ما دام محجوبًا فإذا انكشف حجابه رأى أنه ما ثَمَّ غير يبين له الأمر" (¬٤).
ثم ذكر ﵀ أنَّ هذا القول، هو رأي التلمساني (¬٥).
وقال شيخ الإسلام عنه: فهو أخبث القوم وأعمقهم في الكفر؛ لأنه لا يفرِّق بين الوجود والثبوت ولا يفرِّق بين المطلق والمعيَّن (¬٦).