وهو الآن على ما عليه كان» (¬١).
وهذا كذبٌ مفترى على رسول الله ﷺ، اتفق أهل العلم بالحديث على أنه موضوعٌ مختلقٌ وليس هو في شيءٍ من دواوين الحديث لا كبارها، ولا صغارها، ولا رواه أحد من أهل العلم بإسنادٍ لا صحيح ولا ضعيف ولا بإسناد مجهول، وإنما تكلم بهذه الكلمة: بعض متأخري متكلمة الجهمية وقصدوا بها نفي الصفات عن الله ﷿ فتلقَّاها منهم هؤلاء الذين وصلوا إلى آخر التجهُّم بنفي وجود السوي (¬٢).
وهكذا ديدن أهل البدع يعتقدون ثم يستدلون، فاعتقدوا الباطل ثم استدلوا بالباطل.
أما الحديث الثابت الصحيح فهو قول النبي ﷺ: «كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء» (¬٣).
وذكر في رواية أخرى: «كان الله ولم يكن شيء غيره» (¬٤).
خامسًا: حكم من اعتقد وحدة الوجود
بعد بيان آراء ابن عجيبة في وحدة الوجود، أصبح لزامًا بيان أقوال العلماء بحكمهم على من اعتقد بوحدة الوجود.