يخرج عنها كافر أو منافق" (¬١).
وقال أيضًا: "وكثيرٌ من السَّالكين سلكوا في دعوى حب الله أنواعًا من أمور الجهل بالدين، إمَّا من تعدي حدود الله ﷿، وإمَّا من تضييع حقوق الله، وإمَّا من ادعاء الدعاوى الباطلة التي لا حقيقة لها" (¬٢).
وقد بيَّن ابن القيم ﵀ مسألة عظيمة لمدعي المحبة فقال:
"ههنا مسألة يغلط فيها كثيرٌ من المدِّعين للمحبة، وهي أنَّ موافقة المحبوب في مراده ليس المعنى بها مراده الخلقي الكوني، فإنَّ كل الكون مراده، وكل ما يفعله الخلائق فهو موجب مشيئته وإرادته الكونية، فلو كانت موافقته في هذا المراد هي محبته لم يكن له عدوًّا أصلًا، وكانت الشياطين والكُفَّار والمشركون عُبَّاد الأوثان والشمس والقمر أولياءه وأحبابه، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا" (¬٣).