إليهم بالأموال، والذبائح، وعقر الحيوان وتسييبها لهم، واعتقاد أنَّ الله رهن إشارتهم، وطوع أيديهم، وأوامرهم، وأنَّ المجيء إليهم لا يخشى من ربٍّ ولا مربوب، وإن فعل ما فعل (¬١).
وإذا كان شأن هذه البيوت والقباب والزوايا هو نفسه شأن مسجد الضرار فإنها تُلْحَقُ به بجامع الضرر المتحقِّق من قبلها.
ب- الطريقة الدرقاوية وانتشارها
١ - الطريقة الدرقاوية:
عُرفت بطريقة خرق العوائد (¬٢) (¬٣)، ومثَّلها العربي الدرقاوي، وتلميذه البوزيدي، وأحمد بن عجيبة، وهي تدعو إلى تصوف عملي اجتماعي يشارك في الحياة السياسية والاجتماعية، ويرجع في ذلك الكتاب والسُّنَّة وسيرة السلف الصالح في الأقوال والأفعال والعبادات (¬٤)، وكانت لها شارات عرفت بها سلوك الطريقة الدرقاوية وهي: لبس المرقعة (¬٥)، وتقلُّد السبحة ذات الحبَّات الخشبية الكبيرة، ويلفُّونها حول أعناقهم، وحمل العصا في اليد (¬٦).
وقد اشتهر الدرقاويون بالذكر جهرًا واعتبروه أساسًا في طريقتهم، وقد