المبحث الثالث:
موقف أعلام السُّنَّة من الطريقة الدرقاوية
دلَّت النصوص من الكتاب والسُّنَّة على أنَّ المنهج الحق والصراط المستقيم هو ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه ﵃ فمن تمسَّك به نجا، ومن حاد عنه ضلَّ وغوى.
وعلامة من أراد الله به خيرًا سلوك هذا الطريق، كتاب الله ﷿ وسنن رسول الله ﷺ وسنن أصحابه ﵃ ومن تبعهم بإحسان، وما كان عليه أئمَّة المسلمين في كلِّ بلدٍ إلى آخر ما كان من العلماء، ومن كان على مثل طريقهم، ومجانبة كل مذهب لا يذهب إليه هؤلاء (¬١).
والطريقة الدرقاوية كغيرها من الطرق الصوفية التي أفسدت أعمالها بشطحاتهم (¬٢) التي أخرجتهم عن الكتاب والسُّنَّة وما عليه سلف الأُمَّة، "فانظر رحمك الله كلَّ من سمعته من أهل زمانك خاصَّة فلا تعجلن ولا تدخلن في شيءٍ منه حتى تسأل، وتنظر هل تكلَّم به أصحاب رسول الله ﷺ أو أحد من العلماء فإن وجدت فيه أثرًا عنهم فتمسَّك به، ولا تجاوزه لشيء، ولا تختر عليه شيئًا فتسقط في النَّار" (¬٣).
وعندما سُئل عبد الرحمن بن مهدي (¬٤) عن هؤلاء القوم ومناهجهم التي وضعوها، بيَّن أن بعضهم أخرجهم الأمر إلى الجنون وبعضهم أخرجهم إلى الزندقة (¬٥).