وقال في موضعٍ آخر: "لم أحفظْ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيتِ خبر الواحد" (¬١).
وقال ابن عبد البر (¬٢): "أجمع أهلُ العلم من أهل الفقه والأثر في جميع الأمصار -فيما- علمت على قبول خبر الواحد العدل، وإيجاب العمل به إذا ثبت ولم ينسخه غيره من أثر أو إجماع، على هذا جميع الفقهاء في كلِّ عصر من لدن الصحابة ﵃ إلى يومنا هذا" (¬٣).
الجهة الثالثة: استدلاله بصحيح السُّنَّة على وحدة الوجود (¬٤)
استدلَّ ابن عجيبة بقول النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿: «وما تقرَّب إليَّ المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم، ولايزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته كنت له سمعًا وبصرا ... » (¬٥)، وفي حديث آخر: «فإذا أحببته كنته» (¬٦)، (¬٧).