وكذلك قوله: «إنَّ من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء بالله فإذا نطقوا به لا ينكره إلا أهل الغرة (¬١) بالله» (¬٢)، ولقد شرح ابن عجيبة هذا الحديث المكذوب فقال: "قال بعضهم في شرح الحديث هي أسرار الله يبديها الله إلى أمناء أوليائه وسادات النبلاء من غير سماع ولا دراسة وهي من الأسرار التي لم يطلع عليها إلا الخواص فإذا سمعها العوام (¬٣) أنكروها ومن جهل شيئًا عاداه" (¬٤).
وهذه الأحاديث التي يستدلُّ بها الصوفية على عقائدهم الفاسدة هي في حقيقتها باطلة ليس إسنادها ثابتًا باتفاق أهل المعرفة ولم يرو في أمهات كتب الحديث المعتمدة فلا يحتاج إلى الكلام في تفسيره، وإذا قُدِّر أنَّ النبي ﷺ قاله فهو كلامٌ مجملٌ ليس فيه تعيينٌ لقولِ معيَّن فحينئذٍ فما من مدعٍ يدَّعي أن المراد قوله إلا كان لخصمه أن يقول نظير ذلك (¬٥).
ب- ذكره لأدعية مبتدعة عند الوضوء:
١ - إذا غسل وجهه قال: «اللهم بيِّض وجهي يوم تبيض وجوه» (¬٦).
٢ - إذا تمضمض قال: «اللهم لقِّني حجتي ولا تحرمني رائحة الجنة» (¬٧).