بِهَذَا. فَعَرَفْنَا أَنَّ الشَّرِكَةَ الْعَامَّةَ لَا تَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ وَإِنَّهُ إنَّمَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ بِاعْتِبَارِ شَرِكَةِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ يُثْبِتُ الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ بِشَهَادَتِهِ، فَأَمَّا مَنْ يُثْبِتُ حَقًّا عَامًّا لَا مِلْكًا فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ قَبُولَ شَهَادَتِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ مُسْلِمَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ بَنَى دَارِهِ هَذِهِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ أَمَرَهُ الْإِمَامُ بِهَدْمِهَا، حَتَّى يُعِيدَهَا طَرِيقًا كَمَا كَانَتْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِي الطَّرِيقِ حَقًّا لِكُلِّ وَاحِدٍ، فَكَانَ الشَّاهِدُ مُنْتَفِعًا بِشَهَادَتِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَكِنْ لَمَّا انْعَدَمَ الْمِلْكُ لَهُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ وَالْيَدِ، كَانَتْ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةً: فَكَذَلِكَ مَا سَبَقَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي
Baca halaman 1221
Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1221 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1152)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.