Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1238

  1. باب هدية أهل الحرب

٢٣٢١ - وَهَذَا بِخِلَافِ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ مِنْ الْهَدِيَّةِ، فَإِنَّ قُوَّتَهُ وَمَنَعَتَهُ لَمْ تَكُنْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فَلِهَذَا كَانَتْ الْهَدِيَّةُ لَهُ خَاصَّةً. ثُمَّ الَّذِي حَمَلَ الْمُشْرِكَ عَلَى الْإِهْدَاءِ إلَيْهِ خَوْفُهُ مِنْهُ، وَطَلَبُ الرِّفْقِ بِهِ وَبِأَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، وَتَمَكُّنِهِ مِنْ ذَلِكَ بِعَسْكَرِهِ، فَكَانَتْ الْهَدِيَّةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْهَدِيَّةُ إلَى قَائِدٍ مِنْ قُوَّادِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ لَهُ عُدَّةٌ وَمَنَعَةٌ. لِأَنَّ الرَّهْبَةَ مِنْهُ وَالرَّغْبَةَ فِي التَّأَلُّفِ مَعَهُ بِالْهَدِيَّةِ لِيَرْفُقَ بِهِ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ إنَّمَا كَانَ بِاعْتِبَارِ مَنَعَتِهِ، وَذَلِكَ بِمَنْ تَحْتَ رَايَتِهِ، وَبِجَمِيعِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ.

٢٣٢٢ - وَإِنْ كَانَ أَهْدَى إلَى بَعْضِ الْمُبَارِزِينَ، أَوْ إلَى رَجُلٍ مِنْ عَرْضِ الْعَسْكَرِ، فَذَلِكَ لَهُ خَاصَّةً. لِأَنَّ الْهَدِيَّةَ إلَى مِثْلِهِ لَمْ تَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْخَوْفِ مِنْهُ، أَوْ طَلَبِ الرِّفْقِ بِهِ، وَإِنْ كَانَ فَذَلِكَ الْخَوْفُ بِاعْتِبَارِ قُوَّتِهِ فِي نَفْسِهِ، لَا لِغَيْرِهِ، إذْ لَا مَنَعَةَ لَهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَالِمًا لَهُ خَاصَّةً.

٢٣٢٣ - وَعَلَى هَذَا قَالُوا لَوْ أَهْدَى إلَى مُفْتٍ أَوْ وَاعِظٍ شَيْئًا، فَإِنَّ ذَلِكَ سَالِمٌ لَهُ خَاصَّةً.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1238 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.