Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1279

  1. باب المستأمنين من المسلمين يأخذون أموال أهل الحرب ثم يخرجونها

أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِينَ أَخَذَ مِنْهُمْ تِلْكَ الْأَمْوَالَ لَوْ جَاءُوا إلَى الْعَسْكَرِ، وَلَهُمْ مَنَعَةٌ، فَقَالُوا: نُرِيدُ قِتَالَكُمْ أَوْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ التُّجَّارِ حَتَّى نَقْتُلَهُمْ، وَنَأْخُذَ أَمْوَالَنَا لَمْ يَسَعْنَا أَنْ نَدَعَ أَهْلَ الْحَرْبِ يُقَاتِلُونَهُمْ، وَلَكِنْ يَلْزَمُنَا نُصْرَةُ التُّجَّارِ، بِأَنْ نَأْخُذَ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا غَدَرُوا فِيهِ، وَنَرُدَّهُ عَلَى أَهْلِهِ، وَنَمْنَعَهُمْ مِنْ قَتْلِ التُّجَّارِ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الَّذِينَ جَاءُوا لِلِاسْتِنْقَاذِ قَوْمًا سِوَى أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ.

٢٤٢٣ - وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَأْمَنُونَ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَعَلَى أَهْلِ الْعَسْكَرِ أَنْ يَرُدُّوا مَا أَصَابَ الْمُسْتَأْمَنُونَ عَلَى أَهْلِهِ.

لِأَنَّهُمْ مَا كَانُوا مُحْرِزِينَ لِذَلِكَ بِمَنَعَتِهِمْ، وَإِنَّمَا صَارُوا مُحْرِزِينَ لَهُ بِقُوَّةِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، وَلِهَذَا يَثْبُتُ حَقُّهُمْ فِيهِ لَوْ كَانَ غَنِيمَةً، وَإِنْ لَمْ يَلْقَوْا قِتَالًا بَعْدَ مَا الْتَحَقُوا بِهِمْ.

٢٤٢٤ - فَعَرَفْنَا أَنَّ وِلَايَةَ الْإِمَامِ قَدْ ثَبَتَتْ فِي هَذَا الْمَالِ حِينَ كَانَ مُحْرَزًا بِقُوَّةِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، فَعَلَيْهِ رَدُّهُ عَلَى أَهْلِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ إلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُ يَكْتُبُ إلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَدْخُلَ بِأَمَانٍ فَيَأْخُذَهُ.

لِأَنَّهُ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ، فَهُوَ نَظِيرُ الثَّوْبِ إذَا هَبَّتْ بِهِ الرِّيحُ وَأَلْقَتْهُ فِي حِجْرِ إنْسَانٍ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إلَى صَاحِبِهِ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُ حَتَّى يَجِيءَ فَيَأْخُذَهُ مِنْهُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1279 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.