Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 129

  1. باب دواء الجراحة

- وَذَكَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «قَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ لَا يَسْتَرِقَّ كَافِرٌ مُسْلِمًا» . قَالَ: وَبِهِ نَأْخُذُ إذَا أَسْلَمَ عَبْدُ الْكَافِرِ لَمْ يُتْرَكْ يَسْتَرِقُّهُ وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ.

حُمِلَ الْحَدِيثُ عَلَى اسْتِدَامَةِ الْمِلْكِ وَالِاسْتِخْدَامِ قَهْرًا بِمِلْكِ الْيَمِينِ، لِأَنَّ الِاسْتِرْقَاقَ مُسْتَدَامٌ، وَالِاسْتِدَامَةُ فِيمَا يُسْتَدَامُ كَالْإِنْشَاءِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ ابْتِدَاءُ الِاسْتِرْقَاقِ فِي الْحُرِّ الْمُسْلِمِ. فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ لِلْكَافِرِ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَخَذَهُ وَاسْتَعْبَدَهُ. وَهَذَا لِقَوْلِهِ ﷺ: «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى» . وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُكْمُ دُونَ الْإِخْبَارِ عَنْ الْحُسْنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَتَحَقَّقُ. وَلَا يَجُوزُ الْخَلْفُ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ الْمُسْلِمُ مَصُونٌ عَنْ إذْلَالِ الْكَافِرِ إيَّاهُ شَرْعًا، وَفِي تَبْدِيلِ صِفَةِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْمَمْلُوكِيَّةِ إذْلَالٌ، وَفِي الِاسْتِخْدَامِ قَهْرٌ، وَاسْتِدَامَةُ الْمِلْكِ فِيهِ إذْلَالٌ أَيْضًا، فَيُصَانُ الْمُسْلِمُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يُجْبَرَ الْكَافِرُ عَلَى بَيْعِهِ وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ فِيهِ مَصُونَةٌ عَنْ الْإِتْلَافِ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ. وَالسَّبَبُ الَّذِي اعْتَرَضَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي إيجَابِ الصِّلَةِ لَهُ عَلَيْهِ. وَلِهَذَا لَا يَعْتِقُ، بِخِلَافِ الْقَرِيبِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى قَرِيبِهِ إذَا مَلَكَهُ. لِأَنَّ لِلْقَرَابَةِ تَأْثِيرًا فِي اسْتِحْقَاقِ الصِّلَةِ.

- قَالَ: وَيَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إذَا أَسْلَمَ أَنْ يَغْتَسِلَ عَنْ الْجَنَابَةِ، لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَا يَغْتَسِلُونَ عَنْ الْجَنَابَةِ وَلَا يَدْرُونَ كَيْفَ الْغُسْلُ فِي ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 129 (SanadKitab #5434, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.