Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 137

  1. باب دخول النساء الحمام وركوبهن السروج

ثُمَّ الْمُرَادُ إذَا رَكِبَتْ مُتَلَهِّيَةً، أَوْ رَكِبَتْ مُتَزَيِّنَةً لِتَعْرِضَ نَفْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ.

فَأَمَّا إذَا رَكِبَتْ لِحَاجَتِهَا إلَى ذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُجَاهِدُ أَوْ يَخْرُجُ لِلْحَجِّ مَعَ زَوْجِهَا فَرَكِبَتْ مُتَسَتِّرَةً فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ: وَلَا يُتْرَكُ أَهْلُ الْكِتَابِ يَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ وَلَكِنْ عَلَى الْأَكُفِّ، وَيُؤْمَرُونَ بِأَنْ يَتَنَطَّقُوا حَتَّى يُعْرَفُوا. أَيْ يَتَّخِذُوا الزَّنَانِيرَ فَوْقَ ثِيَابِهِمْ، وَيَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ الَّتِي عَلَى هَيْئَةِ الْأَكُفِّ. وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي قَرَبُوسِهِ شِبْهُ الرُّمَّانَةِ. وَهَذَا لِأَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَكُونُ فِيهِ مَعْنَى الْعِزِّ. قَالَ ﷺ: «أَذِلُّوهُمْ وَلَا تَظْلِمُوهُمْ» . وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَشُدُّوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ الزَّنَانِيرَ. وَكَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ: مُرُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ بِأَنْ يَخْتِمُوا رِقَابَهُمْ بِالرَّصَاصِ، وَأَنْ يَتَنَطَّقُوا وَلَا يَتَشَبَّهُوا بِالْمُسْلِمِينَ. وَتَمَامُ بَيَانِ هَذَا الْفَصْلِ يَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 137 (Shamela #5434, hlm. urut 137)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.