هَذَا الضَّرَرِ يُكْرَهُ لَهُمْ ذَلِكَ، فَأَمَّا مَا سِوَاهُ مِمَّا فِيهِ كَبْتٌ وَغَيْظٌ لِلْمُشْرِكِينَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ.
٢٨٧٨ - وَإِذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْمَلَ لَهُمْ السِّلَاحَ وَلَا التَّجَافِيفَ، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَرْبِ.
لِأَنَّ حَمْلَ ذَلِكَ إلَيْهِمْ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ مَكْرُوهٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَشَدَّ الْكَرَاهَةِ، فَكَذَلِكَ عَمَلُ ذَلِكَ لَهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ.
٢٨٧٩ - وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْمُسْتَأْمَنُ وَالْأَسِيرُ.
لِأَنَّهُمَا مُخَاطَبَانِ بِكَسْرِ شَوْكَةِ الْمُشْرِكِينَ، وَمَمْنُوعَانِ مِمَّا فِيهِ تَقْوِيَةُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ.
٢٨٨٠ - فَإِنْ أَكْرَهُوهُمَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِحَبْسٍ أَوْ قَيْدٍ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ.
لِأَنَّهُمَا لَا يَخَافَانِ التَّلَفَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا، وَالضَّرُورَةُ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ بِالتَّهْدِيدِ بِمَا فِيهِ خَوْفُ الْهَلَاكِ.
٢٨٨١ - وَإِنْ هَدَّدُوهُمَا بِالْقَتْلِ أَوْ الضَّرْبِ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ عَلَى النَّفْسِ، أَوْ عَلَى عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَفْعَلَا.