إلَّا أَنَّهُ يَحْلِفُهُ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَدَّعِي عَلَيْهِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ أَلْزَمَهُ فَإِذَا أَنْكَرَ اسْتَحْلَفَ لِرَجَاءِ نُكُولِهِ.
٣٠٦٥ - فَإِذَا سَبَى الْمُسْلِمُونَ الْمَرْأَةَ مَعَ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى حَمْلِهَا فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُمَا.
لِأَنَّ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَان حَرَامٌ بِالنَّصِّ.
٣٠٦٦ - وَلَكِنْ يَتْرُكُونَهُمَا فِي مَضْيَعَةٍ.
لِأَنَّ فِي تَرْكِهِمَا فِي مَضْيَعَةٍ امْتِنَاعٌ مِنْ الْإِحْسَانِ إلَيْهِمَا بِالنَّقْلِ إلَى مَوْضِعِ الْأَمْنِ، وَالِامْتِنَاعُ مِنْ الْإِحْسَانِ لَا يَكُونُ إسَاءَةً.
٣٠٦٧ - وَإِذَا كَانَ مَعَهُمَا أَبُ الصَّبِيِّ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْتُلُوهُ.
لِأَنَّهُ أَسِيرٌ مُبَاحُ الدَّمِ.
٣٠٦٨ - وَلَوْ اُمْتُنِعَ قَتْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَيَاعِهِمَا لَامْتُنِعَ قِتَالُ الْمُشْرِكِينَ أَصْلًا.
لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْحَرْبِ إلَّا وَفِيهِ تَوَهُّمُ ضَيَاعِ عِيَالِهِ.
٣٠٦٩ - فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى أَنْ يَحْمِلُوا الْمَرْأَةَ دُونَ الصَّبِيِّ وَعَلِمُوا أَنَّ الصَّبِيَّ يَمُوتُ إذَا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، أَوْ كَانَ ذَلِكَ أَكْبَرَ ظَنِّهِمْ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ.