Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1617

  1. باب فداء الأسرى

إذَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ. لِأَنَّ حَالَ هَذَا الْمَحْصُورِ فِيهِمْ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ لَا يَكُونُ أَقْوَى مِنْ حَالِ أَسِيرٍ مُسْلِمٍ فِيهِمْ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْقِيَامُ بِنُصْرَةِ الْأَسِيرِ وَالْقِتَالُ لِاسْتِنْقَاذِهِ إذَا كَانَ بِنَا قُوَّةٌ عَلَى قِتَالِهِمْ، فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ فَهَذَا مِثْلُهُ.

إلَّا أَنَّ إسْلَامَهُ صَحِيحٌ بِنَفْسِهِ، وَعَقْدُ الذِّمَّةِ لَا يَتِمُّ بِهِ، وَإِنَّمَا يَتِمُّ بِالْمُسْلِمِينَ، فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهِمْ قُوَّةٌ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ لَا يَجِبُ إجَابَتُهُ إلَى ذَلِكَ، فَأَمَّا مُحَمَّدٌ ﵀ يُشِيرُ إلَى الْفَرْقِ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ مُفَادَاةَ الْأُسَارَى بِالْمُسْلِمِينَ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ، رَضِيَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ أَوْ كَرِهُوا، وَالْمُفَادَاةُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ يَجُوزُ إذَا رَضُوا بِهِ، فَكَذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَجُوزُ تَرْكُ الْإِجَابَةِ إلَى عَقْدِ الذِّمَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ بِهِمْ قُوَّةٌ عَلَى الدَّفْعِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَجُوزُ الِامْتِنَاعُ مِنْ قَبُولِ الْإِسْلَامِ مِنْهُ وَالْقِيَامِ بِنُصْرَتِهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ.

٣٢١٦ - وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الْمَأْسُورَةُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ تَجُوزُ مُفَادَاتُهَا بِالْمَالِ. لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى لَهَا نَسْلٌ، وَلَا يُخَافُ مِنْهَا قِتَالٌ، فَلَيْسَ فِي مُفَادَاتِهَا بِالْمَالِ مَعْنَى تَقْوِيَةِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَالِ وَلَا فِي الثَّانِي.

٣٢١٧ - وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ عِنْدَ حَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ إلَى الْمَالِ جَوَّزَ مُحَمَّدٌ ﵀ مُفَادَاةَ أُسَرَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ. لِأَنَّ الْحَالَ حَالَةُ الضَّرُورَةِ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1617 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.