Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1623

  1. باب فداء الأسرى

أَوْ الْعَطِيَّةِ، فَالْأَفْضَلُ بِالْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرُدُّوا الدَّنَانِيرَ عَلَى مَنْ أَعْطَاهَا إيَّاهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ مَالِ الْعِلْجِ أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ. لِأَنَّ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ مَا صَارَتْ مَأْخُوذَةً بِأَخْذِ الْعِلْجِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَعَهُ، وَإِنَّمَا صَارَتْ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ بِطَرِيقِ الْأَمَانِ بِالصُّلْحِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ الْعِلْجِ فَيَفْتَاتَ عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ.

٣٢٣١ - وَإِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْمَجِيءُ بِهَا جَمِيعًا شَرْعًا كَانَ عَلَيْهِ رَدُّ الدَّنَانِيرِ وَالْمَجِيءُ بِالْعِلْجِ إلَى الْأَمِير، بِخِلَافِ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، وَهُنَاكَ أَخَذَهُمَا جَمِيعًا بِالْقَهْرِ، فَيَتَمَكَّنُ شَرْعًا مِنْ الْمَجِيءِ بِهِمَا، فَإِنْ أَخَذَ الدَّنَانِيرَ وَأَطْلَقَ الْعِلْجَ ثُمَّ جَاءَ بِهَا إلَى الْأَمِيرِ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْأَمِيرِ أَنْ يَتَقَدَّمَ بِالنَّهْيِ إلَيْهِ عَنْ مِثْلِ هَذَا الصَّنِيعِ فِي الْمُسْتَقْبِلِ، وَلَا يُعَاقِبَهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ عَنْ جَهْلٍ مِنْهُ فَيَعْذِرُهُ عَمَلًا بِقَوْلِهِ ﵌: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ» ، وَيَأْخُذُ الدَّنَانِيرَ فَيَجْعَلُهَا فِي غَنِيمَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ تَوَصَّلَ إلَيْهَا بِمَنَعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَبِسَبَبٍ كَانَ أَصْلُهُ قَهْرًا.

٣٢٣٢ - فَإِنْ ظَفِرَ عَسْكَرٌ آخَرُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ الْعِلْجِ، وَأَخْرَجُوهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ زَمَانٍ، وَقَالَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ الْأَوَّلِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ لِأَنَّ صَاحِبَنَا كَانَ أَخَذَهُ ثُمَّ أَطْلَقَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1623 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.