Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1655

  1. باب المفاداة بالأسراء وغيرهم من الأموال

وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَيَدْفَعُ لَهُمْ حِصَّةَ الْمُقِرِّينَ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ مِنْ الْمَالِ اعْتِبَارًا لِإِقْرَارِ بَعْضِهِمْ بِإِقْرَارِهِمْ جَمِيعًا بِذَلِكَ.

وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي هَذَا الْإِقْرَارِ، فَقَدْ خَرَجُوا مِنْ الْأَسْرِ سَوَاءٌ جَاءُوا مَعَهُمْ أَوْ جَاءُوا دُونَهُمْ، ثُمَّ هُمْ يُقِرُّونَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي أَيْدِيهِمْ، وَالْإِقْرَارُ بِالْيَدِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ بِالرِّقِّ، ثُمَّ إقْرَارُ مَجْهُولِ الْحَالِ بِالرِّقِّ عَلَى نَفْسِهِ صَحِيحٌ، فَكَذَلِكَ إقْرَارُ مَجْهُولِ الْحَالِ فِي حَقِّ الْيَدِ بِالْيَدِ عَلَى نَفْسِهِ لِغَيْرِهِ يَكُونُ صَحِيحًا.

٣٣١٦ - وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِيهِمْ صِغَارٌ يُعَبِّرُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَلَيْسَ مَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ فَإِنَّ إقْرَارَ هَؤُلَاءِ بِالرِّقِّ عَلَى أَنْفُسِهِمْ يَصِحُّ، فَكَذَلِكَ بِالْيَدِ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ فَهُوَ غَيْرُ مُصَدَّقٍ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ أَبَوَاهُ.

لِأَنَّهُ فِي يَدِ أَبَوَيْهِ إذَا كَانَا مَعَهُ، وَلَا قَوْلَ لَهُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْيَدِ عَلَى نَفْسِهِ لِلْمُسْتَأْمَنِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ.

٣٣١٧ - وَإِنْ أَقَرَّ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ هُمْ جَاءُوا بِهِمْ، وَشَهِدَ شَاهِدَانِ مِنْ الرِّجَالِ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِيئُوا بِهِمْ، وَإِنَّمَا جَاءَ بِهِمْ جَمِيعًا قَوْمٌ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَالشَّهَادَةُ أَوْلَى بِالْعَمَلِ بِهَا.

لِأَنَّهَا حُجَّةٌ حُكْمِيَّةٌ مُتَعَدِّيَةٌ إلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَحُجَّةُ الْإِقْرَارِ لَا تَعْدُو الْمُقِرَّ، وَلِأَنَّهُ وَجَبَ الْقَضَاءُ بِالشَّهَادَةِ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُقِرِّينَ، وَإِذَا قَضَى بِذَلِكَ فَقَدْ صَارَ الْمُقِرُّ مُكَذَّبًا فِي إقْرَارِهِ حُكْمًا، وَبَعْدَ مَا صَارَ مُكَذَّبًا لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ وُجُوبِ تَسْلِيمِ فِدَائِهِ عَلَى غَيْرِهِ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1655 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.