Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1750

  1. باب من الرهن يأخذه المسلمون والمشركون منهم

[بَابٌ مِنْ الرَّهْنِ يَأْخُذُهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ مِنْهُمْ]

١٦٣ - بَابٌ [مِنْ] الرَّهْنِ يَأْخُذُهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ مِنْهُمْ ٣٤٩٦ - قَالَ: وَإِذَا طَلَبَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمُوَادَعَةِ أَنْ نُعْطِيَهُمْ رَهْنًا مِنْ رِجَالِ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى أَنْ يُعْطُوا مِنْ رِجَالِهِمْ رَهْنًا مِثْلَ ذَلِكَ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ، لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُجِيبُوهُمْ إلَيْهِ بِدُونِ تَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ. لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَأْمُونِينَ عَلَى رِجَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُخَالَفَتَهُمْ فِي الِاعْتِقَادِ تَحْمِلُهُمْ عَلَى قَتْلِهِمْ، وَلَا زَاجِرَ مِنْ حَيْثُ الِاعْتِقَادِ يَزْجُرُهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي قَوْلِهِ: «مَا خَلَا يَهُودِيٌّ بِمُسْلِمٍ إلَّا حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بِقَتْلِهِ» فَإِنْ اصْطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ لِأَمْرٍ خَافَهُ الْمُسْلِمُونَ لَمْ يَجِدُوا مِنْهُ بُدًّا، ثُمَّ ابْتَدَأَ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطَوْا الْمُسْلِمِينَ رَهْنَهُمْ فَلِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَمْتَنِعُوا مِنْ دَفْعِ رَهْنِهِمْ إلَيْهِمْ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ لَهُمْ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ قَدْ انْدَفَعَتْ بِوُصُولِ رَهْنِ الْمُشْرِكِينَ إلَى يَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ غَيْرُ مَأْمُونِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ قِيلَ: فَهَذَا غَدْرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذُوا الرَّهْنَ، وَلَا يُعْطُوا الرَّهْنَ كَمَا شَرَطُوا، قُلْنَا: لَا كَذَلِكَ، وَلَكِنْ كَانَ جَوَازُ ذَلِكَ الشَّرْطِ لِمَعْنَى الضَّرُورَةِ وَقَدْ ارْتَفَعَتْ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1750 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1667)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.