Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1763

  1. باب من الرهن يأخذه المسلمون والمشركون منهم

فَإِنْ كَانُوا قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ نَدْفَعُ إلَيْكُمْ الَّذِينَ قَتَلُوا رَهْنَكُمْ لِتَحْكُمُوا فِيهِمْ بِمَا شِئْتُمْ، وَتَرُدُّوا عَلَيْنَا رَهْنَنَا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يُرَاعِي فِي ذَلِكَ مَعْنَى النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ لَمْ يَرَ فِي ذَلِكَ حَظًّا لِلْمُسْلِمِينَ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، أَرَأَيْت لَوْ كَانَ رَهْنُنَا خَمْسِينَ رَجُلًا فَقَتَلَهُمْ إنْسَانٌ وَاحِدٌ أَكُنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْقَاتِلَ الْوَاحِدَ وَنَرُدُّ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ مِنْ أَحْرَارِهِمْ وَأَيُّ وَهْنٍ يَكُونُ أَشَدَّ مِنْ هَذَا؟ وَإِنْ رَأَى الْحَظَّ لِلْمُسْلِمِينَ فِي أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ قَبِلَهُ فَأَخَذَ الْقَاتِلِينَ وَرَدَّ عَلَيْهِمْ رَهْنَهُمْ، ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْقَاتِلِينَ، إنْ شَاءَ قَتَلَهُمْ بِهِمْ، لَا بِطَرِيقِ الْقِصَاصِ، فَإِنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يَسْتَوْجِبُ الْقِصَاصَ بِقَتْلِ الْمُسْلِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَلَكِنْ لِأَنَّهُمْ أُسَارَى مَقْهُورُونَ فِي أَيْدِينَا، لَا أَمَانَ لَهُمْ، وَلِلْإِمَامِ فِيهِمْ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ قَتَلَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُمْ عَبِيدًا، فَإِذَا اخْتَارَ ذَلِكَ أَعْطَى وَارِثَ كُلِّ مَقْتُولٍ الْعَبْدَ الَّذِي قَتَلَ مُوَرِّثَهُ. لِأَنَّهُ أَخَذَهُمْ عِوَضًا عَنْ الرَّهْنِ الْمَقْتُولِينَ، وَلِذَلِكَ رَدَّ عَلَيْهِمْ رَهْنَهُمْ، فَإِذَا صَارُوا مَمْلُوكِينَ كَانَ حُكْمُهُمْ حُكْمُ الدِّيَاتِ. وَلِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى النَّفْسِ إذَا وُجِدَ مِمَّنْ يَحْتَمِلُ التَّمَلُّكَ، وَلَمْ يَكُنْ مُوجِبًا لِلْقِصَاصِ كَانَ مُوجِبُهَا اسْتِحْقَاقُ نَفْسِ الْجَانِي بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِلْكًا.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1763 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.