Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1777

  1. باب من الرهن يأخذه المسلمون والمشركون منهم

لِأَنَّ الْوَرَثَةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ يَقُومُونَ مَقَامَهُ فِيمَا هُوَ مِنْ حَقِّهِ.

٣٥٥٢ - قَالَ: فَإِذَا أَعْطَوْا الرَّهْنَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْمُوَادَعَةِ، وَلَمْ يُعْطُوا مَعَ رَهْنِ الْمُشْرِكِينَ نَفَقَةً لَهُمْ، فَنَفَقَتُهُمْ مَا دَامُوا رَهْنًا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مِنْ أَعْجِبْ الْمَسَائِلِ فَإِنَّ نَفَقَةَ الْمَرْهُونِ تَكُونُ عَلَى الرَّاهِنِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ، فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ الرَّهْنُ بِصُورَتِهِ وَمَعْنَاهُ وَحُكْمِهِ، فَكَيْفَ تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي مَوْضِعٍ وُجِدَ فِيهِ الرَّهْنُ صُورَةً، فَكَيْفَ يَجِبُ نَفَقَةُ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ أَهْلُ حَرْبٍ فِي أَيْدِينَا، بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَأْمَنِينَ وَلَكِنَّا نَقُولُ: إنَّ إقَامَتَهُمْ فِينَا لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِجَابَةُ إلَى هَذِهِ الْمُوَادَعَةِ إلَّا إذَا كَانَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلِهَذَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ، بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَعَارِ فِي يَد الْمُسْتَعِيرِ، لَمَّا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ لَهُ فِيهِ كَانَ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الرَّهْنِ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةٌ، فَالْمَنْفَعَةُ هُنَاكَ لِلرَّاهِنِ، مِنْ حَيْثُ إنَّ دَيْنَهُ يَصِيرُ مَقْضِيًّا بِهَلَاكِ الرَّهْنِ، فَإِنْ قَتَلُوا رَهْنَ الْمُسْلِمِينَ يَلْتَزِمُ الْإِمَامُ رَهْنَهُمْ إلَى سَنَةٍ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا. لِأَنَّهُ مَا لَمْ تَمْضِ السَّنَةُ فَالْحُكْمُ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا فِيهِمْ بِأَمَانٍ بَاقٍ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1777 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1694)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.