وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ أَرْضَعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَلَوْ كَانَ تَزَوَّجَ الْحَرْبِيُّ كَبِيرَةً وَرَضِيعَةً، وَلِلْكَبِيرَةِ لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ الصَّغِيرَةَ ثُمَّ أَسْلَمُوا فَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نِكَاحُهُمَا فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ صَارَ جَامِعًا بَيْنَهُمَا بَعْدَ مَا صَارَتَا أُمًّا وَابْنَةً، فَكَأَنَّهُ تَزَوَّجَهُمَا ابْتِدَاءً بَعْدَ الْإِرْضَاعِ، وَفِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ نِكَاحُ الِابْنَةِ جَائِزٌ، لِأَنَّهُ وُجِدَ الْعَقْدُ الصَّحِيحُ عَلَى الِابْنَةِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ حُرْمَةَ الْأُمِّ، وَمُجَرَّدُ الْعَقْدِ عَلَى الْأُمِّ لَا يُوجِبُ حُرْمَةَ الْبِنْتِ.
٣٦٥٦ - وَلَوْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ بَطَلَ نِكَاحُهُمَا بِالِاتِّفَاقِ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَزَوَّجَهُمَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ ثُمَّ أَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ فَقَدْ فَسَدَ نِكَاحُهُمَا؛ لِأَنَّ الْمُخَاطَبَ بِحُرْمَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ الزَّوْجُ
٣٦٥٧ - وَلَوْ كَانَتْ الْكَبِيرَةُ أَسْلَمَتْ وَحْدَهَا ثُمَّ أَرْضَعَتْ الصَّغِيرَةَ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀ يَفْسُدُ نِكَاحُهَا، وَيَجُوزُ نِكَاحُ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ حَرْبِيٌّ حِينَ أَرْضَعَتْهَا، فَكَانَ هَذَا وَمَا لَوْ أَرْضَعَتْهَا قَبْلَ إسْلَامِهَا سَوَاءً
٣٦٥٨ - وَلَوْ كَانَ الَّذِي أَسْلَمَ أَبُو الصَّغِيرَةِ ثُمَّ أَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ) فَقَدْ فَسَدَ نِكَاحُهُمَا جَمِيعًا