فِي الْغَنِيمَةِ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ انْقِضَاءِ سِنِي الْمُوَادَعَةِ لَمْ يَجِبْ رَدُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ فِي سِنِي الْمُوَادَعَةِ فَإِنْ وَجَدُوهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذُوهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدُوهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذُوهَا بِالْقِيمَةِ إنْ أَحَبُّوا، كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَوْ أَسْلَمَ أَهْلُ الْحَرْبِ فِي سِنِي الْمُوَادَعَةِ أَوْ بَعْدَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ رَدُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَا مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْتِزَامِ الْأَمَانِ بِالْمُوَادَعَةِ لَمْ يَثْبُتُ فِي حَقِّهِمْ، إذَا لَمْ يَكُونُوا تَحْتَ وِلَايَتِهِ يَوْمئِذٍ - ثُمَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ذَكَرْنَا لَوْ أَنَّ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ فِي سِنِي الْمُوَادَعَةِ وَعَجَزَ الْإِمَامُ عَنْ نُصْرَتِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ الْخَرَاجِ الْمَشْرُوطِ، وَلَوْ كَانَ أَخَذَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَعْطَوْهُ، إلَّا إنْ اسْتَنْقَذَ ذَلِكَ مِنْ أَيْدِيهمْ فِي سِنِي الْمُوَادَعَةِ، فَأَمَّا إذَا أَسْلَمَ الَّذِينَ قَهَرُوهُمْ فَعَلَى الْإِمَامِ رَدُّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ أَيْضًا، لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ إنَّمَا أَخَذَ الْخَرَاجَ عَلَى النُّصْرَةِ، فَإِذَا عَجَزَ عَنْ النُّصْرَةِ حِسًّا أَوْ حُكْمًا كَانَ عَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي
Baca halaman 1863
Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1863 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1780)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.