Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1969

  1. باب أسر العبد وغيره ثم يرجع إلى مولاه أو لا يرجع

ثُمَّ يَكُونُ الْوَصِيُّ مُتَطَوِّعًا فِي الْفِدَاءِ، يَغْرَمُ لِلصَّبِيِّ مَا أَدَّاهُ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَّ أَنَّهُ مَا أَخَذَهُ لِلصَّبِيِّ هَا هُنَا. فَإِنَّ اسْتِغْرَاقَ التَّرِكَةِ بِالدَّيْنِ يَمْنَعُ مِلْكَ الْوَارِثِ، فَلِهَذَا كَانَ ضَامِنًا لِلصَّبِيِّ مَا أَدَّى مِنْ مَالِهِ، وَصَارَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ ظَاهِرًا، فَأَخَذَهُ الْوَصِيُّ وَأَدَّى الْفِدَاءَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَهُنَاكَ هُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي الْفِدَاءِ، وَيُبَاعُ الْعَبْدُ لِلْغَرِيمِ بِدَيْنِهِ، فَكَذَلِكَ هَا هُنَا.

وَشَبَّهَ هَذَا بِمَا لَوْ جَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً فَفَدَاهُ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ، بِأَنْ رَأَى فِيهِ النَّظَرَ لَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ، وَالْمَعْنَى يَجْمَعُ الْفَصْلَيْنِ، فَالْحُكْمُ فِيهَا سَوَاءٌ كَمَا بَيَّنَّا.

ثُمَّ لَا يَكُونُ الْوَصِيُّ بِالتَّطَوُّعِ فِي الْفِدَاءِ نَظِيرَ أَجْنَبِيٍّ آخَرَ، فَهُنَاكَ لِمَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَهَا هُنَا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوصِي، وَهُوَ قَدْ كَانَ مُجْبَرًا عَلَى التَّسْلِيمِ إلَى الْمُوصِي بِقِيمَتِهِ، فَكَذَلِكَ إلَى وَصِيِّهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.

٣٩٤٦ - وَإِنْ لَمْ يَفْدِ الْوَصِيُّ الْعَبْدَ لِلصَّبِيِّ حَتَّى رَفَعَ ذَلِكَ إلَى الْقَاضِي فَأَمَرَهُ الْقَاضِي أَنْ يَفْدِيَهُ، أَوْ كَانَ الْقَاضِي هُوَ الَّذِي فَدَاهُ، أَوْ أَمِينٌ مِنْ أُمَنَائِهِ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ ظَهَرَ الدَّيْنُ فَالْغُرَمَاءُ بِالْخِيَارِ، إنْ شَاءُوا أَدَّوْا الْقِيمَةَ إلَى الصَّبِيِّ، ثُمَّ يُبَاعُ الْعَبْدُ لَهُمْ فِي دَيْنِهِمْ، فَإِنْ أَبَوْا ذَلِكَ رَدَّ الْعَبْدَ إلَى مَنْ وَقَعَ الْعَبْدُ فِي سَهْمِهِ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْقِيمَةَ فَيُرَدُّ عَلَى الصَّبِيِّ

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1969 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1886)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.