Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 2085

  1. باب الحبيس في سبيل الله

قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: ٤١٥٠ - وَإِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسِمَهُ حَبِيسًا لِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ حَتَّى إنْ ضَلَّ أَوْ سَرَقَهُ سَارِقٌ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ، وَرُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، كَانَ يَسِمُ إبِلَ الصَّدَقَاتِ بِيَدِهِ» .

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ وَسَمَ بِيَدِهِ، حَتَّى رُوِيَ أَنَّهُ حَبَسَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ بَعِيرٍ وَثَلَاثَمِائَةِ فَرَسٍ مَوْسُومًا فِي أَفْخَاذِهِنَّ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ أَنَّهُ حُمِلَ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ وُسِمَتْ فِي أَفْخَاذِهِنَّ عُدَّةُ اللَّهِ؛ وَلِأَنَّ السِّمَةَ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا إيلَامُ الْحَيَوَانِ فَفِيهَا مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَيْهَا سِمَةٌ لَا يَقْصِدُ أَحَدٌ غَصْبَهَا، وَلَا يَرْغَبُ فِي سَرِقَتِهَا.

- وَلَوْ ضَلَّتْ عُرِفَتْ بِالسِّمَةِ، فَتُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَا بَأْسَ بِإِيلَامِ الْحَيَوَانِ لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ، خُصُوصًا إذَا كَانَ أَمْرًا مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هَذَا عَلَى قَوْلِهِمَا، لِأَنَّ عِنْدَهُمَا الْإِشْعَارَ فِي بَابِ الْمَنَاسِكِ لَا يُكْرَهُ فَكَذَلِكَ السِّمَةُ - وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْإِشْعَارُ يُكْرَهُ، فَكَذَلِكَ السِّمَةُ مَكْرُوهَةٌ؛ لِأَنَّهَا مِثْلُهُ.

ثُمَّ السِّمَةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ تَتَمَرَّغُ بِهَا الدَّابَّةُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2085 (Shamela #5434, hlm. urut 2002)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.