Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 2251

  1. باب متى يصير الحربي ذميا

لِأَنَّ الْخَرَاجَ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُغْتَصَبِ مِنْهُ حُكْمًا بِمَا يَرْجِعُ إلَيْهِ مِنْ النَّفْعِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْخَرَاجِ، وَحِينَ رَجَعَ إلَيْهِ مِثْلُ الْخَرَاجِ أَوْ أَكْثَرُ أُخِذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ كُلُّهُ، فَإِذَا رَجَعَ إلَيْهِ مِنْ النَّفْعِ مِثْلُ بَعْضِ الْخَارِجِ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِهِ، وَكَانَ الْفَضْلُ عَلَى الْغَاصِبِ.

وَذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الْمُزَارَعَةِ الْكَبِيرَةِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُؤْخَذُ الْخَرَاجُ كُلُّهُ مِنْ الْمُغْتَصَبِ مِنْهُ، قَلَّ النُّقْصَانُ أَوْ كَثُرَ.

وَذَكَرَ فِي الْمُزَارَعَةِ الصَّغِيرَةِ الْجَوَابَ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْخَرَاجُ كُلُّهُ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ، لِأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ مَنَافِعِ أَرْضِهِ بَدَلًا، فَصَارَ كَأَنَّهُ آجَرَ أَرْضَهُ بِمَا أُخِذَ، وَلَوْ آجَرَ أَرْضَهُ كَانَ الْخَرَاجُ عَلَيْهِ، وَفِي الْأَجْرِ بِالْخَرَاجِ أَوْ لَمْ يَفِ فَكَذَلِكَ مَا هَاهُنَا.

٤٤٨٦ - ثُمَّ إذَا أُخِذَ جَمِيعُ الْخَرَاجِ مِنْ الْحَرْبِيِّ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَوْ بَعْضُهُ يَصِيرُ ذِمِّيًّا.

لِأَنَّهُ جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ بِأَخْذِ بَعْضِهِ كَمَا يَجْرِي عَلَيْهِ بِأَخْذِ كُلِّهِ.

٤٤٨٧ - وَلَوْ زَرَعَهَا الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ أَوْ الْغَاصِبُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ الْمُسْتَعِيرُ فَأَصَابَ زَرْعَهَا آفَةٌ فَاصْطَلَمَتْهُ مِنْ غَرَقٍ أَوْ غَيْرِهِ، لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ خَرَاجُ تِلْكَ السَّنَةِ، وَلَمْ يَصِرْ الْمُسْتَأْمَنُ صَاحِبُ الْأَرْضِ ذِمِّيًّا.

لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ الْخَرَاجُ فَلَمْ يَصِرْ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا فَلَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2251 (SanadKitab #5434, hlm. urut 2168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.