Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 2255

  1. باب متى يصير الحربي ذميا

لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ الْمُسْتَأْمَنُ ذِمِّيًّا إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ، لَا بِمُجَرَّدِ شِرَاءِ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ، وَهَا هُنَا قَدْ كَانَ هُوَ مَمْنُوعًا مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَذِهِ الْأَرْضِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ الْخَرَاجُ، لِأَنَّ وُجُوبَ الْخَرَاجِ بِاعْتِبَارِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ.

٤٤٩٥ - وَكَذَلِكَ لَوْ غَصَبَهَا مِنْهُ سُلْطَانٌ لَا يُقَاوِمُهُ الْمُسْتَأْمَنُ، وَلَوْ غَصَبَهَا مَنْ يَتَمَكَّنُ الْمُسْتَأْمَنُ مِنْ إثْبَاتِ حَقِّهِ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ زَرَعَهَا فَالْمُسْتَأْمَنُ لَا يَكُونُ ذِمِّيًّا أَيْضًا.

لِأَنَّ الْخَرَاجَ عَلَى الْغَاصِبِ إذَا زَرَعَهَا بِاعْتِبَارِ انْتِفَاعِهِ بِالْأَرْضِ فَلَا يَكُونُ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ شَيْءٌ مِنْ خَرَاجِهَا.

٤٤٩٦ - وَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ لَمْ يَزْرَعْهَا فَقَدْ صَارَ الْمُسْتَأْمَنُ ذِمِّيًّا.

لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَهُ خَرَاجُهَا، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ اسْتِرْدَادِهَا وَالِانْتِفَاعِ بِهَا، وَإِذَا لَزِمَهُ خَرَاجُهَا كَانَ ذِمِّيًّا، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ غَرَّقَهَا مَاءً وَقَدْ كَانَ الْمُسْتَأْمَنُ مُتَمَكِّنًا مِنْ أَنْ يَحْتَالَ بِذَلِكَ.

بِمُسَنَّاةٍ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ السَّنَةُ، فَعَلَيْهِ خَرَاجُهَا، وَكَانَ ذِمِّيًّا لِلْمَعْنَى الَّذِي قُلْنَا.

٤٤٩٧ - وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ فِي الْأَرْضِ نُقْصَانٌ بِزِرَاعَةِ الْغَاصِبِ، فَإِنْ كَانَتْ الزِّرَاعَةُ نَقَصَتْهَا كَانَ الْمُسْتَأْمَنُ ذِمِّيًّا.

لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَهُ النُّقْصَانُ لِلْمُسْتَأْمَنِ، وَحُكْمُ الْخَرَاجِ أَنَّهُ إنْ كَانَ النُّقْصَانُ أَكْثَرَ فَالْخَرَاجُ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ، وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ أَقَلَّ فَعَلَى الْغَاصِبِ الْخَرَاجُ دُونَ

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 2255 (Shamela #5434, hlm. urut 2172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.