وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ (٦٨ ب) بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ ثَعْلَبَةَ وَأُسَيْدًا ابْنَيْ سَعْيَةَ وَأُسَيْدَ بْنَ عُبَيْدٍ «قَالُوا لِبَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحَاصِرًا لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ أَسْلِمُوا تَأْمَنُوا عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ. هَذَا وَاَللَّهِ الَّذِي كَانَ أَخْبَرَكُمْ بِهِ بَنُو الْهَيَبَانِ قَالُوا: لَيْسَ بِهِ» . وَقِصَّةُ الْهَيَبَانِ مَذْكُورَةٌ فِي الْمَغَازِي أَنَّهُ كَانَ حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ قَدِمَ عَلَى يَهُودِ يَثْرِبَ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَحَضَرَهُ الْمَوْتُ فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ لَمْ تَرَكْت أَرْضَ الْخَمْرِ وَالْخَمِيرِ: يَعْنِي الْخَصِبِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فَنَزَلْت بِأَرْضِ الْجَدْبِ وَالشِّدَّةِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: لِأَجْلِ نَبِيٍّ قَدْ أَظَلَّ زَمَانَهُ وَهَذَا مُهَاجِرُهُ، وَكُنْت أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَهُ، فَمَنْ يُدْرِكُهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنَى السَّلَامَ وَلْيُؤْمِنْ بِهِ، فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَخَيْرُ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ابْنَا سَعْيَةَ وَابْنُ عُبَيْدٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا وَأَمِنُوا عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ. وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحَاصَرَ يَأْمَنُ بِالْإِسْلَامِ كَمَا يَأْمَنُ غَيْرُ الْمُحَاصَرِ
شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي
hlm. 262
Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 262 (Shamela #5434, hlm. urut 262)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.