Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 277

  1. باب ما لا يكون أمانا

لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجِدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَلْفَ وَسْقٍ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ يَدَعْ عِنْدَنَا شَيْئًا وَأَصْحَابَهُ. وَأَرَادَ بِهِ لَمْ (٧١ ب) يَدَعْ عِنْدَنَا شَيْئًا مِمَّا كَانَ يَضُرُّنَا مِنْ أُمُورِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ شَيْئًا مِنْ الشِّرْكِ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا إلَّا هَدَانَا إلَيْهِ. قَالَ كَعْبٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَاك النُّصْرَةَ فَانْظُرْ حَاجَتَك، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ رَهْنٍ. قَالَ: أَرْهَنُك دِرْعِي. قَالَ: لَعَلَّهَا دِرْعُ أَبِيك الزَّغْبَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأْتِ بِمَنْ أَحْبَبْته وَخُذْ حَاجَتَك. قَالَ: فَإِنِّي آتِيك فِي خَمْرِ اللَّيْلِ. أَيْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَالْخَمْرُ مَا وَارَاكَ. فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَرَى النَّاسُ أَنِّي أَطْلُبُك أَوْ آتِيك فِي حَاجَةٍ أَوْ أَنِّي احْتَجْت. . . الْحَدِيثَ. إلَى أَنْ نَزَلَ إلَى مُحَمَّدٍ وَآنَسَهُ شَيْئًا وَحَادَثَهُ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ. وَكَانَ جَعْدًا فَقَالَ: مَا أَطْيَبَ دُهْنَك. قَالَ: إنْ شِئْت أَرْسَلْت إلَيْك مِنْهُ. ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: قَدْ تَرَكْت يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ وَأَصْحَابُك هَذَا، يَعْنِي الدُّهْنَ. فَلَمَّا أَنْ خَلَّلَ أَصَابِعَهُ فِي رَأْسِهِ ضَرَبَ بِالْخِنْجَرِ سُرَّتَهُ، الْحَدِيثَ إلَى آخِرِهِ. فَقَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يَأْتِيهِ لِيَسْتَسْلِفَهُ تَمْرًا ثُمَّ قَتَلَهُ. وَلَمْ يَكُ ذَلِكَ مِنْهُ غَدْرًا. فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمِثْلِهِ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 277 (Shamela #5434, hlm. urut 277)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.