Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 290

  1. باب ما يحصل به الأمان

لِأَنَّ أَمْرَ الْأَمَانِ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّوَسُّعِ. وَالتَّحَرُّزِ عَمَّا يُشْبِهُ الْغَدْرَ وَاجِبٌ. فَإِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بَيْنَهُمْ فَالثَّابِتُ بِالْعُرْفِ كَالثَّابِتِ بِالنَّصِّ. فَلَوْ لَمْ يُجْعَلْ أَمَانًا كَانَ غَدْرًا. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا فَقَدْ اقْتَرَنَ بِهِ مِنْ دَلَالَةِ الْحَالِ (٥٧ آ) مَا يَكُونُ مِثْلَ الْعُرْفِ أَوْ أَقْوَى مِنْهُ، وَهُوَ امْتِثَالُهُمْ أَمْرُهُ وَمَا أَشَارَ عَلَيْهِمْ بِهِ، فَهُوَ مِنْ أَبْيَنِ الدَّلَائِلِ عَلَى الْمُسَالَمَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ قَالُوا لَهُمْ: أَخْرَجُوا حَتَّى تَهْدِمُوا هَذَا الْحِصْنَ فَخَرَجُوا كَانُوا آمَنِينَ؟

٣٨٦ - ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ عُمَرَ ﵁: أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَشَارَ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْعَدُوِّ أَنْ تَعَالَ فَإِنَّك إنْ جِئْت قَتَلْتُك. فَأَتَاهُ، فَهُوَ آمِنٌ. وَتَأْوِيلُ هَذَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْهَمْ قَوْلَهُ: إنْ جِئْت قَتَلْتُك أَوْ لَمْ يَسْمَعْ. فَأَمَّا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ وَسَمِعَهُ وَجَاءَهُ مَعَ ذَلِكَ فَهُوَ فَيْءٌ، لِأَنَّ دَلَالَةَ الْحَالِ وَالْعُرْفِ يُسْقِطُ اعْتِبَارَهُ إذَا صَرَّحَ بِخِلَافِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: تَعَالَ إنْ كُنْت تُرِيدُ الْقِتَالَ أَوْ إنْ كُنْت رَجُلًا، أَوْ تَعَالَ حَتَّى تُبْصِرَ مَا أَفْعَلُهُ مَعَك، فَإِنَّهُ لَا يُشْكِلُ عَلَى أَحَدٍ أَنَّ هَذَا كَلَامُ تَهْدِيدٍ لَا كَلَامَ أَمَانٍ. فَأَمَّا قَوْلُهُ: تَعَالَ، مُطْلَقًا فَكَلَامُ مُوَافَقَةٍ. وَكَذَلِكَ إشَارَتُهُ بِالْأَصَابِعِ إلَى السَّمَاءِ فِيهِ بَيَانُ أَنَّى أَعْطَيْتُك ذِمَّةَ إلَهِ السَّمَاءِ، أَوْ أَنْتَ آمِنٌ مِنَى بِحَقِّ رَبِّ السَّمَاءِ. فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: أَمَّنْتُك.

- وَلَوْ أَنَّ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَجَدُوا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً، فَقَالَ حِينَ وَجَدُوهُ: جِئْت أَطْلُبُ الْأَمَانَ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عِلْمٌ بِهِ حَتَّى هَجَمُوا عَلَيْهِ فَهُوَ فَيْءٌ وَلَا يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ. لِأَنَّ الظَّاهِرَ يُكَذِّبُهُ فِيمَا يَقُولُ. فَإِنَّهُ كَانَ مُخْتَفِيًا مِنْهُمْ إلَى أَنْ هَجَمُوا عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا يَلِيقُ هَذَا بِحَالِ مَنْ يَأْتِيهِمْ مُغِيرًا لَا مُسْتَأْمَنًا. فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْتَالُ بِهَذِهِ الْحِيلَةِ بَعْدَ مَا وَقَعَ فِي الشَّبَكَةِ فَلَا يُصَدَّقُ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 290 (SanadKitab #5434, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.