Lewati ke konten

Kitab: Surah al-Waqi'ah wa Manhajuha fil 'Aqa'id · Pengarang: محمود محمد غريب

Baca halaman 96

  1. الفصل الأول
  2. الجانب المعنوى من الجزاء:

.........................

- - - - - - - - - -

= يقول الإدراك معناه الإحاطة. ونفى الإدراك يستلزم إثبات نوع من الرؤية لا إدراك فيه.

أقول: إن الإدراك وهو الإحاطة أعم من مجرد الرؤية.

فقد تحدث الرؤية ولا يحدث الإدراك.

وقد حكى القرآن أن بنى إسرائيل عندما تبعهم فرعون وأصبح في دائرة نظرهم: (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) .

فأنت ترى أن الرؤية قد حدثت: (تَرَاءَى الْجَمْعَانِ) . ولكن الإدراك قد امتنع.

فالرؤية كالأكل. والإدراك كالشبع. فقد يحدث الأكل ولا يحدث الشبع. وعلى هذا فنفى الإدراك لا يلزم منه نفى الرؤية. أما قولهم أن كلمة (ناظرة) من الانتظار وليست من النظر. فكلام لا يصدق بهذا الإطلاق.

فقد جاء في القرآن الكريم: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ) , (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ)

وواضح من الآيتين أن كلمة (ينظرون) بمعنى ينتظرون.

أما قوله تعالى في سورة المطففين: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) .

كيف نفسرها بقولنا: على الأرائك ينتظرون؟

إنهم في وسط هذا النعيم الذي يحيط بهم كما يحيط الظرف بالمظروف , فماذا ينتظرون؟

وإن قال أحد المفسرين للآية الكريمة: إنهم ينتظرون ثواب الله.

قلت له: إن الجنة كلها ثواب من الله.

قال تعالى: (فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) .

إنَّ الجنة كلها ثواب من الله - كما وضحت الآية الكريمة.

وإنَّ فضل الله يغمرهم من كل جانب. فماذا ينتظرون؟

Rujukan halaman ini: سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد، ص 96 (SanadKitab #5437, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.