Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (An-Nisa') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 168

  1. الآية (٢٢)

النكاح أخطر العقود، وأشدها، استثنى ما سلف؛ لئلا يظن الظان أن ما سلف ينسحب عليه الحكم الذي ثبت أخيرًا، فكأنه قال: لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء، وقد عفا الله عما سلف؛ لتطمئن النفوس، وليس معنى ذلك: أن ما سلف من العقد يبقى، ويقر عليه الإنسان، بل يجب فسخه، والتفريق بين الإنسان والزوجة التي هي زوجة أبيه؛ لأن هذا التحريم باقٍ لم يَزُل وصفه.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ الضمير في: ﴿إِنَّهُ﴾ يعود على المصدر المفهوم من قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا﴾ أي: إن نكاحكم، والضمير قد يعود على المصدر المفهوم من الفعل لدلالة السياق عليه، كما في قوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨]، فقوله ﴿هُوَ﴾ أي: العدل المفهوم من كلمة اعدلوا.

فقوله: ﴿إِنَّهُ﴾ أي: نكاحكم ما نكح آباؤكم.

قوله: ﴿كَانَ فَاحِشَةً﴾ أي: والآن هو فاحشة، فعلى هذا تكون ﴿كَانَ﴾ هنا مسلوبة الزمان وإنما جاءت لتحقق هذا الأمر؛ لأن ﴿كَانَ﴾ إذا سلبت الزمان صارت للتحقيق، وهذا كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٤] فليس المعنى: كان فيما مضى، ولكن ثبت ثبوتًا قطعيًا أنه غفور رحيم، وهنا نقول: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ أي: ثبت فحشه.

وقوله: ﴿فَاحِشَةً﴾ أي: في نفسه، ﴿وَمَقْتًا﴾ أي: عند الله، فنكاح ما نكح الآباء من النساء فاحشة في نفسه، تستفحشه

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 168 (SanadKitab #547, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.